الشيخ محمد تقي التستري
8
النجعة في شرح اللمعة
فإنّما يستصبح به « كما رواه هو أيضا بعد . فروى بعده في 34 ، عن معاوية بن وهب وغيره ، عن الصّادق عليه السّلام » في جرذ مات في زيت ، ما تقول في بيع ذلك ؟ قال : بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » . فلا بدّ أنّ الأصل في قوله « قال : إن كان جامدا » « قال : السّمن إن كان جامدا » وسقط بعد آخره : « والزّيت مثل ذلك » . ثم المراد بإلقاء الفأرة ومثلها في السّمن ومثله إن كان جامدا ، ما إذا كانت فوقه ، وأمّا لو كانت تحته يعلم أنّه كان ذائبا فجمد فلا بدّ من الاستصباح به أو صبّه . روى الحميريّ ( في أخبار قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام في ذيل 8 من أخباره ) عن إسماعيل بن عبد الخالق ، عنه عليه السّلام « قال : وسأله سعيد الأعرج السّمان - وأنا حاضر - عن الزّيت والسّمن والعسل تقع فيه الفأرة فتموت ، كيف يصنع به ؟ قال : أمّا الزّيت فلا تبعه إلَّا لمن تبيّن له فيبتاع للسّراج ، فأمّا الأكل فلا ، وأمّا السّمن فإن كان ذائبا فكذلك وإن كان جامدا والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ثمّ لا بأس به ، والعسل كذلك إن كان جامدا » . وأما قطع أليات الغنم أحياء وذوبها للاستصباح ، فالأخبار في جوازه مختلفة . فروى الحميريّ ( في أخبار قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام في باب ما يحلّ من البيوع ، قبل آخره بخبرين ) عن عليّ بن جعفر ، عنه عليه السّلام « وسألته عن الرّجل يكون له الغنم ، يقطع من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها » . ورواه السّرائر في ما استطرفه من جامع البزنطيّ عن الرّضا عليه السّلام في خبره 11 ، وكان في نسخة القرب تصحيف صحّح من المستطرف ، فيكون رواه الحميريّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن الكاظم عليه السّلام ، والمستطرف ، عن البزنطيّ ، عن الرّضا عليه السّلام . وروى الكافي ( في أوّل 8 من أبواب أطعمته ) عن الكاهليّ « سأل رجل